د.بلقيس محمد الحسن تنال أعلى جائزة بيئة يمنحها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي

تخرجت في كلية علوم الغابات بجامعة الخرطوم

: كرم برنامج الأمم المتحدة للبيئة سبعه قياديين في مجال مكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري كأبطال الأرض لهذا العام، وكانت من بينهم السودانية د.بلقيس محمد الحسن تقديراً لجهودها الكبيرة في مجال البيئة. وقال بيان صادر من مكتب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للبيئة إن هذه الجائزة تعتبر أعلى جائزة بيئة يمنحها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقديراً للجهود غير المسبوقة من قبل د.بلقيس في مجال تغير المناخ في قارة إفريقيا، باعتبارها نموذجا للعمل الجاد، خاصة في ظل الارتباط الوثيق بين ظاهرة تغير المناخ وتصاعد الصراعات والحروب الأهلية، وأضاف البيان إن الجائزة جاءت اعترافاً بمشاركتها الفعالة بعلمها في الهيئة الحكومية لتغير المناخ التي تعتبر أكبر شبكة معنية بحماية البيئة والتنمية المستدامة، بجانب إسهاماتها المتعددة في هذا المجال. وأشار البيان إلى اعتراف البرنامج بمشاركتها في كتابة وإعداد الكثير من التقارير والأوراق العلمية، التي كانت لها صدى كبير في الأوساط العلمية حيث توجت هذه الجهود باعتراف عالمي أهلها لنيل جائزة نوبل للسلام مناصفة مع آل قور. وأشادت اللجنة بمشاركة د.بلقيس في تقرير السودان الأول للاتفاقية الإطارية لتغير المناخ بقيادة فريق السودان البحثي في المبادرة العالمية لتقييم الآثار والتكيف مع الظاهرة.

يذكر أن د.بلقيس محمد الحسن عثمان التي تعد من كبار علماء في السودان في مجال البيئة والمناخ، كانت قد تخرجت ببكالريوس درجة الشرف في كلية علوم الغابات بجامعة الخرطوم، ثم تخصصت في علوم البيئة في دراسة الماجستير حتى نالت درجة الدكتوراه. كان لها العديد من الأوراق العلمية والمشاركات، فقامت بإعداد العديد من الدراسات الاستشارية والفنية والبحوث العلمية المنشورة على دوريات عالمية ومحلية، كما شاركت في أكثر من 65 مؤتمراً في أكثر من 45 دولة حول العالم، وتفردت د.بلقيس بأنها كانت كاتب ومنسق في عدد من الهيئات الحكومية بالتقارير الخاصة بحصاد وتخزين ثاني أكسيد الكربون وفي الهيئات الخاصة بالتقييم العالمي لدور العلوم الزراعية والتكنولوجيا والتنمية. احتلت د.بلقيس عدد من المناصب والمجالس العلمية حيث كانت عضواً بالهيئة الاستشارية لمجلس الوزراء عن قطاع البيئة ثم نائباً رئيس المجلس الاستشاري للمشروع الإقليمي لقارة إفريقيا والخاص بأبحاث التكيف فيها والممول من المعهد العلمي لأبحاث التنمية بكندا. وعملت أيضاً عضواً في بعدد من اللجان العلمية والعالمية، كل هذا لم يمنعها من ممارسة التدريس، حيث عملت كأستاذة متعاونة بجامعة الزعيم الأزهري قسم الدراسات البيئية. وتعتبر من ألمع وابرز الشخصيات السودانية النسائية التي أثرت في مجال علم المناخ والبيئة. وقد أنتجت أعمالاً كانت فتحاً في مجال الاحترار العالمي في شمال إفريقيا وشرقها وكان لها جهوداً خاصة في تثقيف الطلاب في مسألة تغير المناخ، والتأثير على وعي الأجيال الجديدة البلد بهذه القضية.