اللمَّة

(اللمَّه).. منتج وطني ناجح مسجل باسم خريجي جامعة الخرطوم

(لمة شمبات).. نشاط اجتماعي ثر.. سهم علمي رصين في تطوير القطاعين الزراعي والحيواني

(لمة الصحة والعافية).. كل خريجي العلوم الطبية والصحية وأبحاثهم في خدمة المجتمع

 

اللمَّه.. الفكرة والهدف

ولأن من أهم أهداف إدارة شؤون الخريجين بجامعة الخرطوم تقوية أواصر العلاقة بين الخريجين وتهيئة المناخ الذي يساعد على استدامة هذا التواصل بين الخريج والجامعة إذكاءاً لروح الانتماء بما يحقق دعمهم للجامعة، فقد صادفت فكرة اقترحها البروفيسور محمد محمد أحمد النور، عميد كلية الدراسات العليا بجامعة الخرطوم، إبان انعقاد مؤتمر الدراسات العليا الخامس للدراسات الزراعية والبيطرية عام 2014م هوى في نفوس الحاضرين، ومن ثم لدى إدارة شؤون الخريجين عندما اقترح أن يكون هناك دور أكبر للخرجين تجاه الجامعة، دور لا ينتهي بنهاية ذلك المؤتمر، كأن ينظم خريجي كليات مجمع شمبات (لمة خريجين)، تجمعهم ليتفقدوا أحوال بعضهم، ويتناقشوا حول أنجع السبل التي تقنن عطائهم لجامعتهم، وهكذا ولدت فكرة (اللمَّه) وانداحت بعد أن تبنتها إدارة الخريجين لتصبح برنامج عمل لعدد من الكليات..

تهدف فكرة اللمَّه إلى تحقيق أهداف علمية واجتماعية، وصلاً للخريجين، وتنظيماً وتوظيفاً لإمكاناتهم في دعم الجامعة، مما يخلق علاقة متبادلة ومستدامة بين الخريجين والجامعة. واللمَّة بهذا المعنى هي فعالية اجتماعية تمكن الخريجين من الإبقاء على جسور التواصل فيما بينهم، وهي كذلك محفل علمي وثقافي، تنظَّم من خلاله عدداً من ورش العمل التي تناقش بشكل علمي متقدم موضوعات كل قطاع من قطاعات الخريجين، كما تقدم المشاريع التنموية التي يقدمها الخريجون الجامعة والمجتمع، ويحرص الخريجين كذلك عبر اللمَّه على إقامة المعارض والأنشطة الثقافية والفنية المصاحبة في أجواء احتفالية بهيجة، كما.

ومثلما ما لـ (اللمه) من نتائج باهرة انعكست على الخريجين والجامعة، فقد مكنَّت اللمَّة إدارة شؤون الخريجين من تحديث قاعدة بياناتها لعدد من الخريجين وتسجيل عناوينهم وأرقام هواتفهم وبريدهم الإلكتروني وأماكن عملهم مما يسهل مستقبلاً التواصل بينهم والجامعة.

لمَّة الشمباتة.. أول الغيث

وسط حضور نوعي مميز قُدّر بأكثر من ألف شخص، شمل أساتذة وباحثون ومديرو إدارات وبنوك وهيئات في مختلف المجالات الزراعية والحيوانية والغابية والتصحر والصادر أقيمت (لمَّة الشمباتة) كإحدى فعاليات مؤتمر الدراسات العليا الخامس للدراسات الزراعية والبيطرية في فبراير 2014م، نظمت خلال اللمه ستّ ورش في مجالات الزراعة والعلوم البيطرية والإنتاج الحيواني والغابات ودراسات الصحراء ومكافحة التصحر وتنمية الصادرات الحيوانية، شارك في تقديمها ونقاشها خبراء متميزون من الخريجين ووزراء القطاع الزراعي والحيواني ومديري بنوك ومؤسسات متخصصة في المجالات الزراعية والبيطرية. وقد شهدت الورش حضوراً مقدراً، خاصة ورشة الزراعة والري وورشة مستقبل الإنتاج الحيواني.

صاحب اللمه معرضاً مميزاً لصور الخريجين يحكي ذكرياتهم ويوثق رحلاتهم العلمية يوم أن كانوا طلاباً بالجامعة، وكان الحدث الأميز يوم لمة الشمباته هو حضور ومشاركة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، برفقة مدير الجامعة وزيارتهم للمعرض ولجميع ورش العمل في قاعات وكليات المجمع.

اللمه شهدت كذلك نجاحات لا تحصى في الجانب الأكاديمي، حيث تم تقديم عدد من المنح الدراسية للماجستير والدكتوراه لخريجين قدامى من دفعة (74) ودفعة (75) باسم البروفيسور عبد الله أحمد عبد الله، ولخريجي دفعة (76) بدعم من والي سنار والشركة السودانية للأقطان، وفي باب الوفاء والعرفان كرمت اللمه عدداً من أساتذة الجامعة من خريجي الأعوام من 1960 – 1969م، كما كُرمت جميع الجهات الداعمة للمؤتمر واللمه.

مخرجات باهرة

وهكذا تعددت مخرجات لمة شمبات ونجاحاتها.. توصيات علمية رصينة كانت حصيلة ورش العمل المختلفة في شتى مجالات علوم الإنتاج الزراعي والحيواني ضُمّنت في التوصيات النهائية للمؤتمر.. نشاط اجتماعي ثر، أعاد للمشاركين من كل الأجيال التي امتزجت في ذلك اليوم ذكرى أيام خالدات جمعتهم في حضن الجامعة، مما أكد وجذر أهمية لقاءاتهم ليجددوا انتماءهم ويؤكدوا ارتباطهم بالجامعة من خلال أنشطة وبرامج تقدم الدعم فعلاً لا قولاً..

توثيقاً لمكتسبات لمة شمبات، أجمع الحاضرون في ختام اللمه على عدد من التوصيات التي توجت اللقاء، حيث اتفق المشاركون على إنشاء لجنة قومية من الخريجين الخبراء والمسؤولين لإعداد خطة استراتيجية قومية مبنية على مخرجات الورش العلمية للنهوض بالقطاع الزراعي السوداني كمبادرة من جامعة الخرطوم. كما تم الاتفاق على تكوين لجنة من خريجين ناقدين ورجال أعمال لتنفيذ مشروع قاعة جامعة الخرطوم الدولية للمؤتمرات والتدريب بمَجْمَع شمبات. وأمن المشاركون على ضرورة التواصل مع الخريجين الحادبين على مصلحة الجامعة والراغبين في العطاء لتنزيل ما يقدمون من دعم إلى أرض الواقع عبر مشاريع مساعدة للجامعة يتم تنفيذها بالتشاور والمتابعة مع مدير الجامعة.

ولكي تبقى حبل الوصل ممتدة، جاءت التوصية الأروع بالإجماع بأن تتواصل لمة شمبات في كل عام.. وأن توثق هذه التجربة المتميزة وتصبح نموذجاً للمات تشمل جمع كافة خريجي جامعة الخرطوم في كل كلية ومجمع.

لمّة الصحة والعافية.. (لنا في أرجائها ذكريات)

إنفاذاً لتوصيات (لمّة الشمباتة) التي صادفت نجاحاً وحققت أهدافاً، بأن تعمم التجربة المتميزة في المجمعات المختلفة بالتزامن مع مؤتمر الدراسات العليا والبحث العلمي الذي ينعقد كل عام، التقطت إدارة شؤون الخريجين القفاز واعلنت أن اللمة القادمة ستكون لأهل الطب والصحة مصاحبة لفعاليات المؤتمر السنوي السادس للدراسات العليا والبحث العلمي الذي تقيمه كلية الدراسات العليا في مجال الدراسات الطبية والصحية تحت شعار (الابحاث الطبية والصحية الموجهة لخدمة المجتمع)، وكان السبت الرابع عشر من فبراير 2017م موعد لقاء الأحبة من خريجي وخريجات كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان والصحة العامة وصحة البيئة وعلوم التمريض ومعهد الامراض المتوطنة وعلوم المختبرات.. ولأن اللقاء كان بطعم الصحة والعافية فقد فاز مقترحاً قدمه د.محمد عبد الرحمن أرباب بتسميتها بـ(لمّة الصحة والعافية).

رافق اللمه تنظيم ورشة عمل بعنوان (استقرار الأستاذ الجامعي)، تحدث فيها البروفيسور عمار الطاهر محمد أحمد وأدارها بنجاح البروفيسور أوشيك أبو عائشة سيدي. الورشة التي حضرها مسؤولون من الوزارات ذات الصلة من التعليم العالي والمالية وتنمية الموارد البشرية والعمل، تعرضت لمناقشة أسباب الهجرة المضطردة لأساتذة الجامعات وتأثير ذلك على مستقبل التعليم العالي، كما تناولت بشفافية وإحصائيات دقيقة وضع الأستاذ الجامعي وأثر ذلك على مستقبل التعليم العالي في السودان. وقد أتاحت الورشة السانحة لحوار جاد ومكاشفة صريحة بين الأساتذة والمسؤولين بالدولة ممثلين في شخص وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي التي أطلعت الحاضرين على الجهود المبذولة من قبل الجهات الرسمية لتعديل وضع الأستاذ الجامعي مما سينعكس أثراً إيجابياً يسهم في استبقاء الخبرات ووقف هجرة العقول السودانية، ويدعم تنمية وتطوير الوطن.

برنامج اللمة التي جمعت خريجي المجمع منذ نشأته، تضمن كلمةً لإدارة شؤون الخريجين، وثانية لإدارة الجامعة وأخرى لمجلس الجامعة. كما شهدت ساحات المجمع أجواء ثقافية وفنية احتفالية كبيرة بافتتاح المعارض والعرض البهيج لفرق التراث الشعبي. وفي ختام اللمه تم تكريم عدد مقدر من الخريجين القدامى والعاملين بالجامعة وقدمت شهادات تقديرية للخريجين وحوافز مالية للعاملين بالمجمع.

لمة (الصحه والعافيه) أكدت أيضاً وبما لا يدع مجالاً للشك أهمية ارتباط الخريج بالجامعة وضرورة أن يتطور الدور الذي يقوم به لخدمتها.