ضم وزيري الداخلية والتعاون الدولي ومدير عام الشرطة ووزراء سابقين وفد من الخريجين يزور جامعة الخرطوم ويبحث سبل دعم وتطوير كلية العلوم

بمبادرة كريمة من إدارة شؤون الخريجين بجامعة الخرطوم، استقبل البروفيسور محمد أحمد سليمان، مدير الجامعة بمكتبه يوم السبت الموافق 26 من شهر أغسطس عدداً من خريجي كلية العلوم بالجامعة بغرض التفاكر والتشاور حول سبل دعم وتطوير وتحديث الكلية، وضم وفد الخريجين الفريق د.حامد منان، وزير الداخلية، إدريس سليمان، وزير التعاون الدولي، عبد الباقي الجيلاني، وزير المعادن الأسبق، الفريق أول هاشم عثمان الحسين، مدير عام الشرطة، والوزير السابق عبد القادر محمد زين، رئيس مجلس إدارة شركة الحضارات القديمة، وذلك بحضور البروفيسور عبد الله أحمد عبد الله رئيس المجلس الاستشاري لإدارة شؤون الخريجين، د.ياسر موسى، وكيل جامعة الخرطوم، عبد الملك النعيم، مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالجامعة، د.هنادي إبراهيم الدسوقي، مدير إدارة شؤون الخريجين، ومحمد أحمد مكي رئيس اللجنة التسيرية لرابطة خريجي كلية العلوم.

وقال مدير الجامعة أن الزيارة تعتبر حدثاً غير مسبوق، إذ ضمت عدداً من الخريجين الذين يشغلون مناصب دستورية وتنفيذية مرموقة، كما أنها تجسد حقيقة انتماء الخريجين لأم الجامعات وأم الكليات وتعبر عن صدق رغبتهم في تفقد أحوالها والوقوف على ما يعترض مسيرتها من معوقات بهدف الإسهام في حلها وفاءاً لدينها عليهم. وأكد أن جامعة الخرطوم ستظل نموذجاً يحتذى لمؤسسات التعليم بالبلاد والمنطقة بما تتكئ عليه من إرث علمي باذخ وواقع ومستقبل علمي مشرق رغم ما تعانيه البلاد من حصار ومؤامرات وشح في الإمكانات.

وعبر د.حامد منان عن خالص سعادته بالزيارة وقال إن ما تداعى إليه خريجي كلية العلوم اليوم بزيارتها والعمل على تطويرها يتماشى مع برنامج إصلاح الدولة الذي تتباه رئاسة الجمهورية وتوجهاتها للنهوض بالمؤسسات العريقة وإعادتها سيرتها الأولى، وأكد منان أن تحديث الكلية وتطوير بنيتها التحية ومعاملها سيفتح الباب لاستثمارات ناجحة تصب في صالح ميزانية الجامعة والدولة، مؤكدا أن الدولة في أعلى مؤسساتها تهتم بقطاع التعليم، وأنها لن تبخل في دعم أي نشاط علمي وبحثي ذو عائد يعود بالنفع على البلاد والمواطنين.

الوزير إدريس سليمان، قال إن وزارة التعاون الدولي تعمل وفق خطط مدروسة لجذب العون والدعم الخارجي لكل المؤسسات العاملة بالدولة بالتركيز على قطاع التعليم العالي، داعياً إدارة الجامعة إلى استثمار العديد من فرص الدعم العالمي بالمزيد من الانفتاح الذي يحقق الربط بين نشاطها البحثي والعلمي واحتياجات التنمية وسوق العمل بما يؤهلها لاستحقاق الدعم من المنظمات الدولية المانحة أسوة بالعديد من الجامعات في العالم، وأبدى الوزير استعداد وزارته للعمل على ربط الجامعة بالعالم الخارجي من خلال برامج زيارات واتفاقات شراكات مثمرة للوقوف على تجارب العديد من الجامعات الناجحة.

من جانبه دعا الوزير الأسبق عبد الباقي الجيلاني للعمل على استثمار ما تقدمه الجامعات من منتج علمي وبحثي رصين فيما يخدم المجتمع ويسهم في حل مشكلاته دون أن يظل حبيس الدوائر الأكاديمية الضيقة، مؤكداً أن سمعة جامعة الخرطوم ومكانتها مؤهلة لتقديم منتج علمي يخدم سوق العمل وأن ذلك لن يتحقق إلا بدعم الجامعة وتطويرها، داعياً إلى الاهتمام بتأهيل الطلاب بالتركيز على الجانب العملي والتدريب بما يؤهلهم ويؤهل الجامعة للمنافسة.

وأكد عبد القادر محمد زين أن لا فائدة من العلم والبحث ما لم يخدم الإنسان، مبيناً أن شركة الحضارات القديمة العالمية للاستمارات المحدودة تجسد حقيقة الاستفادة من العلم في مجال الاستثمار، إذ قامت على حقيقة أثبتها العلم أن السودان هو أول دولة صهرت الحديد قبل أربعة آلاف عام، وأن أرضه تحوي اليوم مليارات الأطنان من خام الحديد، موضحاً أن هذا النجاح قد قام في الأساس على نتائج عشرات البحوث المنجزة في مجال الجيولوجيا واستخراج الحديد بمشاركة عشرات الأساتذة الأكاديميين، مؤكداً أن إنتاج الشركة من الحديد في غضون الفترة القليلة القادمة سيكفي السودان والتصدير.

وقدم الفريق أول هاشم عثمان الحسين شكره لإدارة الخريجين لمبادرتها في لم شمل الخريجين، داعياً إلى أن تكون الزيارة فاتحة لعمل كبير يجسد ارتباط الخريجين بكليتهم وجامعتهم، لافتاً إلى حقيقة أن جامعة الخرطوم قد قدمت أرتالاً من الخريجين المتميزين في كافة المجالات وهم على كامل الاستعداد لدعمها في كل المجالات والوقوف لحل مشاكلها. ودعا الحسين إدارة الخريجين ولجنة تسيير الرابطة إلى المزيد من التواصل مع الخريجين وتقديم إنجازات ملموسة تحفز الخريجين للحاق بركبها، وأبان الحسين أن استقرار جامعة الخرطوم يمثل مطلباً تبذل إدارة الشرطة الكثير من الجهود بالتنسيق مع مدير الجامعة ليتحقق استقراراً دائماً يليق بأم الجامعات.

د.هنادي الدسوقي عبرت عن سعادة إدارة شؤون الخريجين بهذا اللقاء النوعي الذي يصب في صميم أهدافها، ودعت الحاضرين أن يولوا مخرجات اللقاء جل اهتمامهم حتى تؤتي ثمارها في القريب العاجل باعتبار أن الجامعة ستظل تحتاج أبنائها في كل حين، وأكدت د.هنادي أن علاقة خريجي الجامعات بمؤسساتهم أضحت اليوم واحدة من أهم وسائل تقييم الجامعات في العالم، وأن جامعة الخرطوم لا تقل شأناً عن أعرق المؤسسات العلمية في العالم، مبينة أن إستراتجية العمل في الإدارة تقوم على تسهيل هذا التواصل واستدامته.

وطاف وفد الخريجين خلال الزيارة على عدد من مرافق الجامعة شملت المكتبة المركزية وكلية العلوم ومعاملها واستمع إلى تنوير حول معوقات العمل قدمته عميد الكلية د.مرمر عبد الرحمن الصديق، كما زار الوفد مقر إدارة شؤون الخريجين وعقد اجتماعاً لتلخيص محاور العمل المطلوب في المرحلة المقبلة، وخلص الاجتماع إلى التأمين على السير في إجراءات قيام كيان شامل لخريجي العلوم، يضطلع بمهامه في تنفيذ عدد من المقترحات والمشاريع التي قدمتها عميدة الكلية لتطوير البنى التحتية في جانب المعامل والبيئة الدراسية واحتياجات العملية التعليمية ومشاريع دعم الطلاب وأنشطتهم.

وقال محمد أحمد مكي أن الزيارة قد حققت أهدافها في لم شمل نخبة مميزة من خريجي كلية العلوم وتجسيد ارتباطهم بالجامعة، مؤكداً أن مخرجاتها ستعود بالنفع على الرابطة وإدارة الخريجين والجامعة، وأبان أن لجنة خماسية تضم إلى جانبه الفريق د.الهادي مجذوب، ود.محسن حسن عبد الله هاشم، و د.هنادي الدسوقي ود.مرمر عبد الرحمن الصديق ستتولى صياغة ومتابعة تنفيذ مخرجات الزيارة في جوانب استقرار الجامعة ودعم كلية العلوم ومتابعة خطوات تكوين رابطة خريجي العلوم، على أن ترفع اللجنة تقاريرها وخطط عملها بشكل عاجل ومفصل للدستورين والتنفيذيين من الخريجين كل حسب ما يليه لتنزيلها إلى أرض الواقع مشاريع عمل تسهم في نهضة وتطور الكلية والجامعة.